مركز الرسالة

19

العصمة حقيقتها - أدلتها

والخلّة ، مرتبة ثالثة وفضيلة شرّفه بها ، وأشاد بها ذكره ، فقال : ( إنّي جاعلك للناس إماماً ) . . إنّ الإِمامة هي منزلة الأَنبياء وإرث الأَوصياء . . . إنّ الإِمام زمام الدين ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعزّ المؤمنين . . . . الإِمام يحلُّ حلال الله ، ويحرّم حرام الله ، ويقيم حدود الله ، ويذب عن دين الله ، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة . . . الإِمام الماء العذب على الظماء ، والدال على الهدى ، والمنجي من الردى . . . والدليل في المهالك من فارقه فهالك . . . الإِمام المطهّر من الذنوب المبرّأ عن العيوب . . . الإِمام واحد دهره لا يدانيه أحد ، ولا يعادله عالم ولا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير مخصوص بالفضل كلّه ، من غير طلب منه له ، ولا اكتساب ، بل اختصاص من المفضِّل الوهاب . فمن الذي يبلغ معرفة الإِمام أو يمكنه اختياره ؟ ! هيهات هيهات . . . . فكيف لهم باختيار الإِمام ؟ والإِمام عالم لا يجهل ، وراعٍ لا ينكل معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة . . .